اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
43
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ولما هلك معاوية - عليه اللعنة - تولّى الأمر ولده يزيد لعنه اللّه تعالى . فنهض إلى حرب الحسين عليه السّلام وبالغ في قتاله وقتال رجاله وذبح أطفاله وسبي عياله ونهب أمواله ؛ ألا لعنة اللّه على الظالمين . المصادر : 1 . مدينة المعاجز : ج 4 : ص 58 ح 138 ، عن المنتخب . 2 . المنتخب للطريحي : ص 226 . 15 المتن : قال ابن الفارسي : قالت أم سلمة : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله عندي وأتاه جبرائيل ، فكانا في البيت يتحدثان إذ دق الباب الحسن بن علي عليه السّلام . فخرجت أفتح له الباب فإذا الحسين عليه السّلام معه ، فدخلا . فلما أبصرا بجدهما شبّها جبرائيل بدحية الكلبي ؛ فجعلا يحفان له ويدوران حوله . فقال جبرائيل : يا رسول اللّه ، أما ترى الصبيين ما يفعلان ؟ فقال : يشبّهانك بدحية الكلبي ، فإنه كثيرا ما يتعاهدهما ويتحفهما إذا جاءنا . فجعل جبرائيل يومئ بيده كالمتناول شيئا ، فإذا بيده تفاحة وسفرجلة ورمانة . فناول الحسن عليه السّلام ؛ ثم أومئ بيده مثل ذلك فناول الحسين عليه السّلام . ففرحا وتهللت وجوههما وسعيا إلى جدهما صلّى اللّه عليه وآله ، فاخذ التفاحة والسفرجلة والرمانة ، فشمها ثم ردها إلى كل واحد منهما كهيئتها . ثم قال لهما : سيرا إلى أمكما بما معكما وبدؤكما بأبيكما أعجب إليّ . فصارا كما أمرهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فلم يأكلا منها شيئا حتى صار النبي صلّى اللّه عليه وآله إليهما وإذا التفاحة وغيره على حاله . فقال : يا أبا الحسن ! ما لك لم تأكل ولم تطعم زوجتك وابنيك ؟ وحدثه الحديث . فاكل النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وأطعم أم سلمة .